لويس شيخون وآخرين
50
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )
مقالة لارسطاطاليس في التدبير نقلها عيسى بن أبي زرعة توطئة بين النصارى الذين اشتهروا في العلوم الفلسفية في القرن الرّابع للهجرة والعاشر للمسيح أبو علي عيسى بن إسحاق بن زرعة . قال أبو الفرج المعروف بابن النديم في الفهرست ( ص 264 ) وابن أبي أصيبعة في كتاب طبقات الأطباء ( 1 : 215 ) وابن العبري في مختصر تاريخ الدول ( ص 315 ) انه كان من المتقدمين في علم المنطق وعلم الفلسفة واحد النقيلة المجوّدين . مولده في بغداد سنة 331 ه وبها توفي سنة 397 ( 943 - 1008 م ) وكان يعقوبيّ النحلة وكان كثير الصحبة والملازمة ليحيى بن عدي الفيلسوف النصراني الشهير ( راجع المشرق 5 : 368 ) . ولابن زرعة تآليف عديدة وردت قائمتها في فهرست ابن النديم وطبقات الأطباء لابن أبي اصيبعة وقد امتاز ابن زرعة بالنقل عن اليونانيّة والسريانيّة . وأكثر ما عرّب كتب أرسطو . وقد اخذت يد الضياع أغلب تصانيفه الّا قليلا منها صبر على صروف الدهر وجدنا من جملتها بعض رسائل مفيدة في خزائن كتب اوربّة . وفي مكتبة باريس العمومية مجموع موسوم بالعدد 132 تاريخ كتابته سنة 1345 للمسيح فيه عدّة تصانيف ومن جملتها في الصفحة 170 مقالة تنسب لأرسطو في التدبير يقال هناك انّ معرّبها ابن زرعة أحببنا ان نثبتها على علّاتها . وقد بحثنا عن أصلها اليوناني في مجموع كتب أرسطو فلم نجدها ولعلّها ممّا فقد من كتبه أو هي لاحد تلامذته نسبت اليه ل . ش [ متن رساله ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ امّا بعد فان حقّا على العاقل ان ينظر إلى محاسن الناس ومساوئهم وموقعها منهم في منافعها ومضارّها . ثم يلتمس المنافع لنفسه من مثل ما نفعهم ويقي الضارّ عنها من مثل ما ضرّهم فيوفّق الأمور ويطابقها ويجعل بين طبقاتها حدودا تزايل بينها . ثم يأخذ لنفسه آلة تأديبها في احياء علم ما علم من الأمور بالعمل واستجلاب ما جهل